أكدت مجموعة 29 على ضرورة التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والسلطة التشريعية من أجل الدفع بحلول جادة لقضية البدون ومشاريع القوانين الخاصة بها، وعدم الاعتماد على التعامل الحكومي “لذي أوصل القضية إلى أخطر مراحلها منذ انطلاق حملة التضييق في عام 1986 حيث مازال (حفيد الحفيد) يحاسب على اتهامات غير واقعية الأمر الذي قد لايتحمله كما تحملته الاجيال السابقة” وذلك خلال الندوة التي أقامها نادي العلوم السياسية في كلية العلوم الاجتماعية.

وقالت عضوة  د.ابتهال الخطيب في كلمتها: “إن هناك تغييب معلوماتي متعمد لقضية البدون عن المواطنين الكويتيين منذ بداية الفصل العنصري مما ادى إلى اتساع الهوة بينهم”، مشيرة إلى أن:” المجموعة منذ انطلاقها عمدت إلى ايصال الافكار الصحيحة عن القضية وابنائها، وهي  التي اخفيت عمدا، كما قامت بالعديد من الانشطة منها المشاركة في ندوات وزيارات لمقرات كويتية لم تكن تتقبل في السابق الحديث عن البدون”.

مشروع الحقوق المدنية

ومن جانبها أشادت د.رنا العبدالرزاق بهذا الاهتمام البالغ الذي يوليه طلبة الجامعة بقضية انسانية قديمة الحكومة غافلة عنها، مضيفة أنه بعدالمؤتمر الاول في ابريل الماضي والخاص بعديمي الجنسية والذي حضره ممثلين عن الاتحاد الاوروبي ومنظمات حقوق الانسان وسفارات الدول العربية والاجنبية، وممثلين عن التيارات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والنشطاء المهتمين بقضية البدون شكلنا الهيئة الوطنية لدعم حل قضية عديمي الجنسية  التي تضم 22 جهة مختلفة من معظم التيارات السياسية في الكويت.

وتابعت الناشطة الحقوقية: ”ان هيئة عديمي الجنسية تسعى حاليا بالتعاون مع عدد من أعضاء مجلس الأمة إلى إقرار مشروع بقانون حول الحقوق المدنية للبدون وهو الجزء الأول من خارطة الطريق التي اعتدمتها الهيئة بعد تأسيسها والتي ستتلوها عدة خطوات مستقبلاً”.

مصداقية النواب

وبسؤالها عن مدى مصداقية النواب وجديتهم في هذه القضية نظراً إلى التجارب السابقة، قالت العبدالرزاق: “إن العمل على إقرار قانون عبر مجلس الأمة يتطلب السير بآلياته الطبيعية ولابد من التعاون مع اعضاء المجلس بغية اقراها، إلا اننا هذه المرة نضع النواب تحت مجهر المتابعة وليتبين لنا من سحضر الجلسة ومن سيتسسل خارجاً منها، بالاضافة إلى التحرك اللازم خارج المجلس للضغط في هذا المجال”.

وعلى صعيد متصل قالت العبدالرزاق:” العمل جاري لصياغة قانون للتجنيس”.

التعاون مع الحكومة

وفي سؤال يتعلق بحجم التواصل والتعاون الحكومي مع المجموعة, أعربت الدكتورة ابتهال الخطيب عن اسفها من ضعف التواصل والتهرب الحكومي بقولها: “قريب انشاء المجموعة دعانا الجهاز المركزي للاجتماع معه واستمع إلى وجهات نظرنا ولكن دون الاخذ بها، وعند إقامة المؤتمر ارسلنا له دعوة رسمية ولبقية الجهات الحكومية لكنه وللأسف أيضا لم يحضر احد منها سوى الوزيرة رولا دشتي في ذلك الوقت”، مضيفة أن “الجهاز لم يكتف بعدم الحضور فقط بل حارب اقامة المؤتمر وطالب وزارة الشؤون بايقافه وقطع الكهرباء عن مقره”.

حفيد الحفيد

وعن نتيجة الضغط الحكومي على البدون وما سيؤدي إله مستقبلاً علقت د.ابتهال الخطيب قائلة:” منذ عام 1986 مارست الحكومة الضغط على 6 اجيال ممتالية من البدون (احفاد الاحفاد) تتم محاسبتهم على اتهامات غير دقيقة لاجدادهم”، مؤكدة على “أن هذا الضغط ونتائجه ستنعكس على المجتمع بسبب هذه السساسة العمياء التي تمارس الأن مع شباب صبر أباؤهم وتحملوا وربما لا يتحملون هم ماتحمله الآباء”.

تقلص اعداد البدون

“عدد البدون تقلص بعد الغزو العراقي للكويت فهل ذلك يدل على عودتهم إلى بلدانهم الاصلية؟” كان هذا أحد الاسئلة المطروحة خلال الندوة، حيث أجابت عليه د. رنا العبدالرزاق قائلة: ” من الطبيعي ان تتقلص أعداد البدون فهم كغيرهم من المواطنين والوافدين خرجوا عند الاحتلال عبر المنافذ، وبعد التحرير عاد الكويتي وبعض الوافدين فيما كثير البدون لم يسمح لهم بالعودة ولنا في أسرة الشهيد البعنون خير مثال، ناهيك عن أن البدون الذين استقروا في تلك الدول قسرا مازال اغلبهم بدون جنسية”.