لفت انتابهنا خلال تواجدنا في جينيف كم الآليات والسبل للتعاون مع المجتمع الدولي والتي كانت معطلة على مدى عقود طويلة,  تلمسنا حجم التقصير الكبير من الوفود السابقه في التعاطي مع قضية البدون وعدم سعيهم  في تفعيل  الإدوات المتاحة  مثل (كتابة التقارير ، حضور الاجتماعات مع الخبراء والمنظمات الدوليه) . 

وفد مجموعة ٢٩ تميز بحسن الإعداد  والترتيب المسبق  وتنوّع طرق عرضه للمعلومات (تقارير مطبوعه، فلاشات، فيديو، …) وهو إعداد يحتاج الى جهد ضخم , -نشاط  الرصد والتوثيق لمحموعة ٢٩ اثبت  تميزه  وشموليته من خلال    رصد كافة جوانب معاناة البدون وبأدله موثقه وتتبع قوانين وقرارات بالاضافة لرصد الحالات المتضرره من المظاهرات.

العمل الانساني لا يقتصر فقط علي رفع تقارير بل هو  التفاتة لانسانية  تم انتهاكها وتلمس واقع  حياة من هم في المعاناة وهذا يستلزم  لفت نظر المجتمع الدولي لحجم المعاناة  كخطوة رئيسية  باتجاه الحل,  ان حجم المسؤولية كبير جدا وعلينا واجب أخلاقي هو الالتزام والاستمرار  بالعمل  مع  مراعاة  ان نكون واقعيين والابتعاد عن إيهام الناس بأننا قادرين على تحقيق كل امالهم واحلامهم , شرح معاناة وانتهاكات حقوق الاطفال الكويتيين البدون يأتي من منطلق اثبات وجود حالة من التفرقة والتمييز في المجتمع الكويتي،تمييز غير مبرر في دولة رخاء كالكويت.

 التواصل الكثيف مع المنظمات الدولية يسهم في تدعيم مواقف التقارير الموازية للمنظمات الحقوقية عند المناقشة الدورية للتقرير الحكومي, ولذلك على المنظمات الحقوقية تنويع وتوسعة شبكة تواصلها مع هذه المنظمات وتفعيل الآليات المهملة من اجل تحقيق التعاون المنشود والمثمر والقادر على تحقيق نتائج ملموسة , كما على المنظمات الحقوقيه العمل في تفعيل الآليات الدوليه والتي صادقت عليها الكويت، ينبغي العمل محليا في نشر وتطوير الثقافيه الانساني. 

المنظمات الحقوقيه يجب أن تفعّل أدواتها محليا من خلال نشر التوعية وتشكيل جماعات ضغط وتلمّس احتياجات الشرائح المنتهكه حقوقه.

Leave a Reply