يواجه الممرضون من فئة عديمي الجنسية “الكويتيين البدون” الكثير من العراقيل والصعوبات خلال فترتي الدراسة والعمل الأمر الذي يعتبر عاملاً منفراً لهم وليس جاذباً رغم معاناة البلاد من ندرة هذا التخصص مما يضطرها إلى الاستعانة باعداد ضخمة من زملائهم الممرضين الوافدين.

وتبدأ العراقيل والصعوبات حتى قبل مرحلة الدراسة إذ يُشترط على المتقدم إلى كلية التمريض أن يكون من أم كويتية الجنسية
وأب يعمل في السلك العسكري بالإضافة إلى حمله لبطاقة أمنية صالحة و”إحصاء 65″، فيما تم ايقاف القبول في الوسيلة الثانية للحصول على الشهادة العلمية اللازمة وهو معهد التمريض (دبلوم تمريض) منذ 3 سنوات.

وبعد رصد المجموعة للعديد من الحالات في تقرير متكامل تبين أن الطالبة عديمة الجنسية لا تصرف لها إعانة بيت الزكاة أثناء الدراسة
بالإضافة إلى أن فترة التدريب الميداني تشهد عملية فصل بين الطلبة الكويتيين وعديمي الجنسية، فالمستشفيات مثل الأميري ومبارك للطلبة الكويتيين، أما الطلبة عديمي الجنسية فيتدربون في مستشفى الجهراء والعدان.

القبول والتوظيف

مرحلة القبول في العمل لاتقل صعوبة عن مرحل التعليم فشروط التوظيف هي ذاتها شروط القبول في الكلية ويضاف عليها صحيفة جنائية خالية من السوابق تشمل كل أنواع المخالفات حتى لو كانت مخالفة مرورية مثل مخالفة تجاوز الإشارة الحمراء، كما يجب احضار كتاب من الوزارة إلى الجهاز المركزي أمن الدولة، ويقوم الجهاز بالرد خلال شهر ونصف تقريباً، وفي حال رفض الجهاز يحرم الممرض من القبول في الوظيفة، ولو تم قبوله تتم مخاطبة ديوان الخدمة المدنية لتعيينه على بند المكافأت وليس على بند العقود وتستغرق الإجراءات السابقة عدة أشهر تتراوح من ٤ إلى ٨ أشهر، (إحدى الحالات المرصودة استغرقت ١٤ شهراً) ليخصص له بعدها راتب ثابت مقداره ٤٠٠ دينار غير قابلة للزيادة عكس زملائهم الوافدين الذين يتلقون ضعف المبلغ مع قابلية الزيادة، ناهيك عن انه لايصرف للمرض عديم الجنسية أية بدلات ولا يتمتعون بالكادر كما لا يصرف بدل خطر لهم حتى لو تعاملوا باستمرار مع مرضى يعانون من أمراض معدية وخطيرة مثل السحايا والأيدز والكبد الوبائي، كما لا يستطيع الممرض التقديم على المستشفيات الخاصة لأنها تشترط خبرة مدتها 3 سنوات.