واصلت وزارة الداخلية حملتها التعسفية ضد الكويتيين البدون والتي طالت هذه المرة الأحداث الصغار الذين تفننت في انتهاك طفولتهم بالمطاردة والاعتقال تارة والحجز التعسفي تارة أخرى غير عابئة بحقوقهم المكفولة دستورياً ودولياً مما قد يجر البلاد إلى المزيد من الإحراجات الدولية خاصة أن الكويت ملزمة باحترام المواثيق الخاصة بحقوق الطفل.

 كل تلك المواثيق والنصوص تحطمت على أرض الواقع حيث اعتقل رجال المباحث ليل الجمعة الماضية عدداً من الأحداث البدون في منطقة تيماء ومن أمام منازلهم بعد ساعات من انتهاء اعتصام سلمي اقيم من أجل اطلاق سراح معتقلي الثلاثاء الماضي (يوم اللاعنف) لتبدأ معاناة الأهالي بعدها في تقفي أثرهم مابين مخفر المنطقة والمباحث الجنائية والأحداث، كما استمرت الوزارة في حجزهم حتى اليوم وبدلاً من الإفراج عنهم جددت احتجازهم من دون توجيه أي تهمة لهم، مع أنباء عن مداهمة بعض المنازل في المنطقة لاعتقال آخرين.

وبعد كل هذه التجاوزات الفادحة التي طالت ملف حقوق الإنسان على يد رجال الداخلية نطالب الحكومة باحترام دستور البلاد واطلاق سراح جميع المعتقلين البدون بما فيهم القُصر وايقاف مسلسل العنف والاعتقالات العشوائية تجاه أبناء الكويتيين البدون الذين ماخرجوا إلا للمطالبة بحقوقهم بعد أن اصابهم اليأس من المماطلة المستمرة منذ ٥٠ عاماً، وهو الأمر الذي يدعوها لتفعيل الحلول الجذرية لهذه القضية على ارض الواقع بعد أن انتهى وقت التفكير والبحث.

ولازلنا نؤكد على أن الأسلوب الأمني والتعسفي تجاه المطالبات السلمية يعقد المشكلة أكثر ويحرك المنظمات الدولية للضغط على الكويت وهو الأمر الذي تأكد خلال اليومين الماضيين إثر تحرك عدد من الحقوقيين في الخارج لدعم هذا الملف بعد ما شاهدوه من صور مخزية للكويت تم التقاطها بمنطقة تيماء في يوم اللاعنف الذي لم تحترمه الداخلية أيضاً.

Leave a Reply