استمر مسلسل التضييق على الحريات وانتهاك المواد الدستورية والعهود الدولية الضامنة لها على يد السلطات الأمنية مستندة كالعادة على حجة تطبيق قانون التجمعات الذي نكرر دائما على أنه تم ابطال العديد من مواده بحكم المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ ١ مايو ٢٠٠٦.

ولم تتوانى السلطات الأمنية عن انتهاك حق الإنسان بالتعبير حتى في اليوم العالمي لحقوقه المكفولة حسب المواثيق الدولية، حيث قمعت بعنف شديد اعتصاماً اقامه “البدون” في منطقة تيماء واعتقلت عدداً من الأطفال وحاولت دهس آخرين.

ونحن اذ نؤكد مجدداً على أن استنكارنا لهذا التضييق الممنهج على الحريات يأتي من منطلق حقوقي بحت فإننا نطالب الدولة باحترام مواد الدستور وخاصة المادة ٤٤ والمواثيق الدولية التي صادقت عليها والتي تلزمها بالمحافظة على حرية التعبير السلمي خاصة في المادة ٢١ من العهد الدولي للحقوق المدنية، وبالتالي يجب إلغاء القوانين المحلية التي تتضارب مع هذه المواثيق ومع روح الدستور الذي يكفل ويدعم الحريات.

كما نرى انه قد آن الأوان لكي تقوم المنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني بتوحيد جهودها لحل هذه القضية أولاً وتنقية القانون الكويتي من هذه التناقضات بما يسهم في رفع سقف الحريات وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان في البلاد والتي وصلت مؤخراً إلى حد لا يمكن السكوت عنه خاصة بعد تعدي رجال الأمن على الأطفال واعتقالهم وضربهم وهذا ما تتمنى مجموعة ٢٩ عدم تكراره مع الأطفال الأبرياء في المرات القادمة.

Leave a Reply