تعرب مجموعة ٢٩ عن قلقلها البالغ تجاه الحال الذي آل إليه وضع الحريات في البلاد وتقلصها بشكل كبير مؤخراً وتحديدا حرية التعبير السلمي عن الرأي. الأمر الذي طال سمعة الكويت دوليا وجعلها على المحك بعد أن كانت نموذجاً رائدا للديموقراطية وحرية التعبير بين دول المنطقة، وهذا ما تم تأكيده مؤخرا خلال الزيارة الأخيرة لوفد منظمة العفو الدولية والذي أبدى قلقه الواضح من وضع حرية التعبير عن الرأي في الكويت.  إننا اليوم وللأسف نلمس انحداراً واضحاً في هذا المجال إثر التضييق المتزايد الذي تقوم به السلطات الأمنية من استخدام مفرط للقوة واعتقالات غير مبررة  ولا تتناسب مع مواد الدستور الكويتي والمواثيق الدولية التي صادقت عليها الكويت والتي تلزمها بكفالة هذه الحقوق بدل التعامل التعسفي معها باسم قانون التجمعات الذي ابطلت المحكمة الدستورية اغلب مواده وابطلت معها أي ذرائع تبرر تعدي الداخلية على المعتصمين السلميين

ومن منطلق حقوقي بحت فاننا نطالب السلطات الأمنية باحترام مواد الدستور وخاصة المادتين ٢٩ وهي التي اتخذتها المجموعة شعاراً لها والمادة ٤٤ منه، كما نطالبها بالالتزام بالمادة ٢١ من العهد الدولي للحقوق المدنية والتي تنص على ضرورة احترام حق التجمع السلمي، والمادتين  ١٩ و٢٢ منه أيضاً

كما نشدد على رفضنا واستنكارنا لظاهرة الاعتقال والحجز المطول وغير المبرر لمعتقلي الرأي وهي الظاهرة التي برزت مؤخراً على السطح ولم تكن مألوفة في الكويت خلال الأعوام الماضية

آملين ان تعود الكويت كما كانت منارة للديمقراطية وحرية التعبير مهما اختلفت وجهات النظر ولترث الأجيال القادمة وطناً يحترم حقوق الأنسان ويدعمها ولايلتفت للفوارق بين أبنائه

Leave a Reply