تابعت مجموعة ٢٩ المستجدات الأخيرة على الساحة الكويتية والتي أدت للأسف إلى تحريك ملفات حقوقية بالغة الحساسية والحد من حرية التعبير والنشر من خلال التعاطي الحكومي معها حيث فاق حدود السياسة ليتجاوز على مساحة الحقوق الإنسانية المكفولة دستورياً.

والمجموعة إذ تكرر عدم تدخلها في الجانب السياسي إلا أنها تبدي قلقها تجاه الجانب الحقوقي الذي رصدت معه استخداماً متكرراً للعنف من قبل الأجهزة الأمنية في فضها للاعتصامات المختلفة في الدولة مؤخراً وما تبعها من حملة اعتقالات ومن ثم حملات أخرى لإغلاق عدد من الصحف والقنوات الاعلامية.

وترى مجموعة 29 أننا نمر اليوم بمرحلة جديدة من التعسف الحكومي في التعامل مع الحقوق الانسانية والمتمثلة في موضوع سحب الجنسية الكويتية من عدد من المواطنين عبر تطبيق القانون بمزاجية واضحة واستخدام سيادة الجنسية في تصفية حسابات سياسية ضيقة بعد أن عانت من الاهمال واللامبالاة لعقود دون محاسبة من تسبب في أي تزوير مفترض.

أما فيما يختص بسحب الجنسية لأسباب أمنية أو بتهم زعزعة نظام البلد، فاننا نؤكد على أن الجنسية، أو حق الانتماء، هو حق انساني أصيل لا تهبه الدولة ولا يجب أن تعاقب أي من مواطنيها بسحبه. فقوانين الدولة كفيلة بمعاقبة المخطئ أياً كانت جريمته وذلك طبقاً لقوانينها المدنية المعمول بها ودون حرمان هذا المواطن من حقه الانساني الذي لا ينفيه عنه أي خطأ أو جريمة أو غيرها.

ان عملية تجريد المواطنين من جنسياتهم كعقوبة لهم على تهم (لم يبت فيها القضاء أصلاً) انما هي عملية ستسهم في توسيع الفجوة المجتمعية بين المواطنين وفي رفع أعداد عديمي الجنسية في الكويت وفي زيادة الإحراج والضغط الدولي على البلاد خصوصاً فيما يتعلق بتلك القضية.

ومن هنا، تطالب مجموعة 29  بالتراجع عن هذه القرارات وتعديل قانون المحكمة الإدارية بما يسمح للفرد بحق اللجوء للقضاء في منازعات الجنسية وهو المكفول دستورياً لتفادي تكرار أي اخطاءاو مزاجية في عملية منح الجنسية وسحبها، كما اننا نرى انه قد حان الوقت لمراجعة قانون الجنسية الكويتي وتعديله بما يتوافق مع مباديء المساواة والعدالة الانسانية التي نصت عليها المواثيق الدولية ودستور دولة الكويت بما يعزز قيم المواطنة الحقة بين ابناء المجتمع

هذا وأننا نجدد مطالبنا ومطالب الشعب الكويتي المتكررة بضمان الحق في الحرية التعبير واعادة فتح القنوات الفضائية والصحف المغلقة والتي طالتها القرارات الاخيرة

مجموعة ٢٩