كانت ومازالت رسالة التعليم من أرفع وأرقى الرسالات على مر التاريخ والدعامة الأساسية لتطور ورفعة الأمم، حيث تستند عليها الدول وتستقي منها طموحاتها المستقبلية وتجتهد في توفيرها لأبنائها استثمارها الأمثل وضمانة تطورها ونموها، ومنها هنا بدأت ومازالت أيضاً مطالبات مجموعة ٢٩ بتوفير حق التعليم العالي للطلبة عديمي الجنسية “الكويتيين البدون” بشكل عام وللفائقين منهم بشكل خاص لتحقيق الادماج في مجال التعليم.

وبمتابعة نتائج الثانوية العامة، كان للطلبة البدون حصة جيدة من عدد المتفوقين الذين تزيد نسبتهم عن 90% رغم كل الصعوبات التي رافقتهم في مسيرتهم الدراسية حيث المدارس المتهالكة والفصول المكتظة بالطلبة، ناهيك عن العبء المادي الذي حرم أغلبهم من الدروس الخارجية المساندة، فلقد تمكن 154 طالب وطالبة من التفوق وبلوغ نسب تفوق الـ 90% تجاوز 15 طالبا وطالبة منهم الـ95%.

وجددت مجموعة 29 مطالبتها بقبول كافة الطلبة الفائقين في جامعة الكويت او شمولهم في برنامج البعثات الداخلية مع اتاحة الفرصة لهم للمنافسة على المقاعد الدراسية في جميع التخصصات المتوفرة، بعد أن رصدت المجموعة نتائج القبول في جامعة الكويت التي خصصت 100 مقعد للطلبة البدون للعام الدراسي 2013/2014 فقط خلافاً للعدد الذي تم قبوله العام الفائت حين شملت الرغبة الاميرية جميع الطلبة الفائقين.

كما أوضح الرصد أنه لم يقبل أي طالب في مركز العلوم الطبية، فيما تم تخصيص مقعد واحد فقط في كليات العلوم الإدارية و العلوم الاجتماعية وكلية الحقوق ومثله في تخصصات الحاسوب و تقنية المعلومات في كلية العلوم بينما تم قبول بقية الطلبة في تخصصي الرياضيات والعلوم البيولوجية وكليات التربية والاداب والهندسة و الشريعة.

و على الرغم من تفاؤل المجموعة باستدامة زيادة عدد المقبولين في جامعة الكويت الا انه من المثير للقلق غياب بعض الجوانب عن سياسات القبول المطبقة ومنها: مصير أصحاب الجوازات المزورة ومن لم تكتمل اوراقهم الثبوتية من الطلبة المتفوقين، و ضمان اتاحة الفرصة للطلبة المقبولين باختيار تخصصاتهم الدقيقة داخل الكليات خاصة كليتي الهندسة والطب المساعد، بالاضافة إلى
شمول الطلبة الذين لم يحصلوا على مقاعد في جامعة الكويت في البعثات الداخلية.

هذا وتتابع المجموعة التواصل مع الطلبة المتفوقين ممن لم يتم قبولهم للوقوف على الأسباب و محاولة التواصل مع وزير التربية والتعليم العالي لايجاد الحلول لهم.