في استمرار غير مبرر للسياسة التعسفية التي يعاني منها حق أبناء الكويتيين البدون في التعليم، اغلقت المدارس الخاصة أبوابها أمام الكثير منهم بسبب اشتراط الجهاز المركزي حصولهم على أوراق يُجبر آبائهم من خلالها على تعديل أواضعهم وإلا فلن يستطيعوا الانخراط مع أقرانهم في الدراسة هذا العام وما بعده من الأعوام، وهو الأمر الذي لايتفق مع أي شريعة أو قانون أو مبدأ أو حتى مع تصريحات “الخصم والحكم” الأخيرة التي كانت لذر الرماد في العيون فقط، حين أكد أنه سيسهل اجراءات من لايحملون بطاقة “أمنية” وإذا به يتحايل عليهم وعلى المجتمع بأسره بتلك الأساليب اللا إنسانية
 
وراقبنا أيضاً معاناة الطلبة المتفوقين الذين شملهم صاحب السمو أمير البلاد برعايته حينما أصدر مرسوماً يكفل لهم حق دخول جامعة الكويت إلا أن الجهاز (كعادته) لم يحترم هذا المرسوم بحرمانه لعدد من المتفوقين من البطاقة “الأمنية” اللازمة لقبولهم في مختلف الجامعات، وهو الأمر الذي لم يحرمهم فقط من دخول جامعة
الكويت بل حرمهم أيضا من فرص الاستفادة من المنح الدراسية التي توفرت للمجموعة من قبل بعض المانحين
 
وفي هذا الصدد نشير إلى أنه بات لزاماً على الحكومة إيقاف هذا التلاعب الممنهج بمستقبل الطلبة الكويتيين البدون ومنع الجهاز من التدخل في اختصاصات وزارات الدولة المختلفة، خاصة بعد الإحراجات الكثيرة التي تتعرض لها الكويت أمام المجتمع الدولي بسبب تقارير وتوصيات المنظمات الحقوقية الدولية، هذا اذا استبعدنا مسبقاً عدم احترام نصوص الدستور الكويتي التي تكفل حقوق الإنسان في مختلف مجالات الحياة
 
ونؤكد على أننا في مجموعة ٢٩ لازلنا مستمرين في حملة “التعليم حق” وسنبذل كافة جهودنا بكافة الإمكانات المتاحة في الأيام القادمة إلى أن يحصل أبناء هذه الفئة
على كامل حقوقهم في هذا المجال، وأننا نترقب ازاحة “حجر العثرة” من أمام طريقهم ليكملوا مسيرتهم وتفوقهم الذي يخدم الكويت بدل اهدار هذه الطاقات

Leave a Reply