د .شيخة المحارب
طبيبة اختصاصية في امراض الدم ورئيسة قسم المختبرات في مستشفي الرازي

د.ابتهال الخطيب
استاذة جامعية في جامعة الكويت وناشطة حقوقية

د.رنا العبد الرزاق
طبيبة استشارية امراض نقل الدم –ومراقب الخدمات الطبية والتوجيه في بنك الدم المركزي

منى العبد الرزاق
مستشار في الموارد البشرية (مشروع توني بلير ) وناشطة حقوقية

رنا الخالد
ناشطة ومدربة في مجال التوعية بالقيم الانسانية وقيم المواطنة ومجال الاعلام التوعوي

لما العثمان
كاتبة بجريدة الجريدة وباحثة سياسية
عن المجموعة


حتى يبتهج وجه المجتمع لابد أن يسعد أفراده، والسعادة الانسانية تتأتى من تلبية احتياجات الانسان الأساسية، من ضمان العيش الكريم له ولعائلته، من توافر الأمن والعدل والحرية له في مجتمعه. يحتاج الانسان للتواصل مع محيطه والى تجاوب محيطه معه، يحتاج من مجتمعه الى التواصل العاطفي، التكاتف الحقوقي، والاصرار الانساني على مبادئ العدل والمساواة والحرية، فدون هذا التواصل والمؤازرة، ينهزم الانسان، واذا انهزم الانسان، سقط المجتمع بأكمله وقد تصدعت جوانبه وتفككت أطرافه وضاع الانسان فيه.

وفي تجاوب رائع للدستور الكويتي مع هذا المنطق الانساني، جاءت المادة 29 منه لتنص على أن "الناس سواسية في الكرامة الانسانية، وهم متساوون لدي القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين". وجئنا نحن، سبع سيدات كويتيات يجمعنا الايمان العميق بالقيمة الانسانية البحتة المجردة من كل تعريف أو تمييز أو تصنيف، لنتسمى برقم المادة الأكثر رهافة وعمق فلسفي في الدستور الكويتي، والتي، نؤمن نحن، ان الاستجابة التامة لها ستضمن لنا انساناً أفضل وحياة أجمل ومجتمع أكثر استقراراً.

تلك هي قصتنا، قصة بسيطة يمكن تعريفها من شعار مجموعتنا "هوية وطن" والذي يرمي لأن يجعل من الانسانية هوية لوطننا، قصتنا تبدأ من عاطفة انسانية بحتة ومن منطق مجتمعي مثبت ومن تواصل بشري غريزي كلها جعلتنا نؤمن أن الانسان هو القيمة الأهم في مجتمعه. عند هذه النقطة تجمعنا ومنها انطلقنا الى تفعيل الحس الانساني في محيطنا، ومحيطنا هو الدنيا بأكملها، حيث لا تقف الحدود الجغرافية أو الحواجز الانسانية عائقاً في وجه التواصل الانساني والتكاتف الحقوقي حيثما برزت الحاجة له.

نحن مجموعة 29، سبع سيدات جمعهن ايمان ومشاعر ومبادئ، فعقدن العزم على الوقوف مع الانسان فقط لأنه كذلك، انسان، ولأن خيره وسعادته وثباته ستعود جميعها خيراً وسعادة وثبات على مجتمعه ومن ثم على العالم بأكلمه. البشر حلقات متواصلة مترابطة، ما أن تتأذى حلقة وتتصدع، حتى تتفكك السلسلة الانسانية بأكملها. نحلم، نحن مجموعة 29، بسلسلة بشرية أسعد، بعالم أكثر انسانية ورحمة، بدنيا يعلو فيها الحق على المصلحة، ومن الأحلام تنطلق أجمل الأهداف لتصبح في يوم ما حقائق. ونحن نحلم ونعمل ونؤمن.