باستغراب بالغ رصدت مجموعة ٢٩ نموذج “الاقرار والتعهد” الذي اصدره “الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية” مؤخراً وأخذ صداه في مواقع التواصل الاجتماعي، مما يضاعف من حجم الإساءة المستمرة لسمعة الكويت في المحافل الدولية بسبب طرق التعاطي الحكومية مع قضية عديمي الجنسية (البدون).

ويأتي نموذج الاقرار الأخير كحلقة جديدة من حلقات اجتهادات الجهاز البعيدة كل البعد عن روح القانون والدستور الكويتي، فبعد البطاقات الملونة، والقيود الاحترازية، وحرمان عدد من الأطفال من الدراسة، جاء الجهاز بكتاب تعهد يوقعه البدون ليسلبهم حرية التعبير وانتقاد سياساته التي عطلت قضيتهم ٥ سنوات هي عمره الذي شارف على الانتهاء دون انجاز يذكر.

وتتوالى الانتهاكات المرصودة في كتاب الإقرار بكل فقرة من فقراته من الزام الموقع بتأييده لعمل الجهاز، مروراً بتجريم انتقاد الحكومة او الجهاز في وسائل التواصل الاجتماعي وهو دليل على خوف الجهاز من تسليط الضوء على فشله في اغلاق ملف القضية، وانتهاء بعدم الاساءة الى سمعة البلاد في الخارج، في وقت يسيء فيه الجهاز نفسه لسمعة البلاد بهذه السياسات التي تلزمنا كجهة حقوقية برصدها وضمها لتقاريرنا للمنظمات الدولية حرصاً منا على تصحيح الأوضاع الانسانية لهذه الفئة وتحسين صورة البلاد عبر الضغط لايقاف معاناتهم وسطوة مثل هذه القرارات الارتجالية على حرياتهم وحقوقهم التي عطلها جهاز حكومي بعيد للأسف عن اي شكل من اشكال المحاسبة حتى الآن.