latest-news

 

يعاني ذوو الاحتياجات الخاصة من فئة عديمي الجنسية “الكويتيين البدون” الأمريّن في حياتهم اليومية فهم ضحية لمماطلات الأجهزة الحكومية في عملية حل القضية بشكل عام من جهة، وضحية أيضاً لتمييز الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة لهم من جهة أخرى، حيث لا توفر لهم الرعاية اللازمة أسوة بنظرائهم الكويتيين باستثناء أبناء الكويتيات الذين يعاملون معاملة الكويتي حسب ما جاء على لسان رئيس الهيئة السيد جاسم التمار في لقائه الأخير مع قناة “العدالة” الفضائية إذ أكد أن مجموع الحالات التي تتم مساواتها بالكويتيين هي حالة واحدة فقط.

 

وخلال لقائه التلفزيوني عدد التمار المميزات الممنوحة للمعاقين البدون ومنها لوحة للسيارة تشير لاعاقتهم فيما كان اغلبها “ان لم يكن كلها” تبقى ممنوحة على الورق فقط، فالهيئة تقوم بمنحهم كتاباً للحصول على “مساعدات” من صندوق رعاية المرضى وآخر للحصول على هبات من بيت الزكاة بدلاً من ضمهم إلى نظرائهم الكويتيين في الرعاية الكاملة، وهنا أشار رئيس الهيئة إلى أن الأخيرة لم تقدم لهم أيا من المعدات أو الأدوات التي يحتاجونها بشدة مكتفياً بالقول أنها ستمنح لهم مستقبلاً.

 

ولعل أبرز المعضلات التي تواجه ذوي الاعاقة من فئة عديمي الجنسية البالغ عددهم ١٧٥٦ جلهم ممن هم دون الـ١٨ ربيعاً (حسب رئيس الهيئة) هو  حرمان أغلبهم من الالتحاق بالمدارس الخاصة بهم

بسبب التكلفة العالية، وقد رصدت مجموعة ٢٩ عدة حالات كان أبرزها لأطفال يعانون إعاقة مزدوجة احداها ستفقد النطق تماماً إذا لم تحصل على تعليمها خلال مدة اقصاها عام واحد.

 

 

التمار شدد عدة مرات خلال لقائه على اجتماعه بالجهاز المركزي “للمقيمين بصورة غير قانونية ونيته عقد المزيد من الاجتماعات مع الجهاز الذي عرف عنه تعطيل أية حلول تتاح لفئة عديمي الجنسية حتى ولو كانت لحالات من ذوي الاحتياجات الخاصة.

 

معاناة ذوي الاعاقة من عديمي الجنسية قد تتقلص قليلاً اذا كان صاحب الحالة من أبناء الكويتيات حيث يشترط عليه احضار كتاب من وزارة الداخلية كما ذكر رئيس الهيئة الا أن احدى الحالات اتصلت بالرنامج وأكد صاحبها ذهابه للإدارة المختصة في الوزارة بنفسه ومعاناته من عدم وجود مصعد آلي،  إذ أشار إلى استعانته باربعة اشخاص لحمله عبر السلالم حتى يستطيع جراء المعاملة التي تم حفظها أخيراً دون معرفة الاسباب، وأوضح التمار في لقائه أن مجموع الحالات التي تمت مساواتها بالكويتيين هي حالة واحدة فقط.

 

يذكر أن مجموعة ٢٩ وثقت العديد من حالات ذوي  الاعاقة البدون بالأدلة والمستندات الرسمية ضمن تقريرها المرسل إلى لجنة حقوق الطفل وهو التقرير الذي تمت مناقشته مع الوفد الرسمي للحكومة الكويتية في جنيف قبل أيام.

 

وفي مايلي مقطع فيديو لحديث رئيس هيئة ذوي الإعاقة جاسم التمار عن ذوي الاحتياجات الخاصة من فئة عديمي الجنسية:

يواجه الممرضون من فئة عديمي الجنسية “الكويتيين البدون” الكثير من العراقيل والصعوبات خلال فترتي الدراسة والعمل الأمر الذي يعتبر عاملاً منفراً لهم وليس جاذباً رغم معاناة البلاد من ندرة هذا التخصص مما يضطرها إلى الاستعانة باعداد ضخمة من زملائهم الممرضين الوافدين.

وتبدأ العراقيل والصعوبات حتى قبل مرحلة الدراسة إذ يُشترط على المتقدم إلى كلية التمريض أن يكون من أم كويتية الجنسية
وأب يعمل في السلك العسكري بالإضافة إلى حمله لبطاقة أمنية صالحة و”إحصاء 65″، فيما تم ايقاف القبول في الوسيلة الثانية للحصول على الشهادة العلمية اللازمة وهو معهد التمريض (دبلوم تمريض) منذ 3 سنوات.

وبعد رصد المجموعة للعديد من الحالات في تقرير متكامل تبين أن الطالبة عديمة الجنسية لا تصرف لها إعانة بيت الزكاة أثناء الدراسة
بالإضافة إلى أن فترة التدريب الميداني تشهد عملية فصل بين الطلبة الكويتيين وعديمي الجنسية، فالمستشفيات مثل الأميري ومبارك للطلبة الكويتيين، أما الطلبة عديمي الجنسية فيتدربون في مستشفى الجهراء والعدان.

القبول والتوظيف

مرحلة القبول في العمل لاتقل صعوبة عن مرحل التعليم فشروط التوظيف هي ذاتها شروط القبول في الكلية ويضاف عليها صحيفة جنائية خالية من السوابق تشمل كل أنواع المخالفات حتى لو كانت مخالفة مرورية مثل مخالفة تجاوز الإشارة الحمراء، كما يجب احضار كتاب من الوزارة إلى الجهاز المركزي أمن الدولة، ويقوم الجهاز بالرد خلال شهر ونصف تقريباً، وفي حال رفض الجهاز يحرم الممرض من القبول في الوظيفة، ولو تم قبوله تتم مخاطبة ديوان الخدمة المدنية لتعيينه على بند المكافأت وليس على بند العقود وتستغرق الإجراءات السابقة عدة أشهر تتراوح من ٤ إلى ٨ أشهر، (إحدى الحالات المرصودة استغرقت ١٤ شهراً) ليخصص له بعدها راتب ثابت مقداره ٤٠٠ دينار غير قابلة للزيادة عكس زملائهم الوافدين الذين يتلقون ضعف المبلغ مع قابلية الزيادة، ناهيك عن انه لايصرف للمرض عديم الجنسية أية بدلات ولا يتمتعون بالكادر كما لا يصرف بدل خطر لهم حتى لو تعاملوا باستمرار مع مرضى يعانون من أمراض معدية وخطيرة مثل السحايا والأيدز والكبد الوبائي، كما لا يستطيع الممرض التقديم على المستشفيات الخاصة لأنها تشترط خبرة مدتها 3 سنوات.

كانت ومازالت رسالة التعليم من أرفع وأرقى الرسالات على مر التاريخ والدعامة الأساسية لتطور ورفعة الأمم، حيث تستند عليها الدول وتستقي منها طموحاتها المستقبلية وتجتهد في توفيرها لأبنائها استثمارها الأمثل وضمانة تطورها ونموها، ومنها هنا بدأت ومازالت أيضاً مطالبات مجموعة ٢٩ بتوفير حق التعليم العالي للطلبة عديمي الجنسية “الكويتيين البدون” بشكل عام وللفائقين منهم بشكل خاص لتحقيق الادماج في مجال التعليم.

وبمتابعة نتائج الثانوية العامة، كان للطلبة البدون حصة جيدة من عدد المتفوقين الذين تزيد نسبتهم عن 90% رغم كل الصعوبات التي رافقتهم في مسيرتهم الدراسية حيث المدارس المتهالكة والفصول المكتظة بالطلبة، ناهيك عن العبء المادي الذي حرم أغلبهم من الدروس الخارجية المساندة، فلقد تمكن 154 طالب وطالبة من التفوق وبلوغ نسب تفوق الـ 90% تجاوز 15 طالبا وطالبة منهم الـ95%.

وجددت مجموعة 29 مطالبتها بقبول كافة الطلبة الفائقين في جامعة الكويت او شمولهم في برنامج البعثات الداخلية مع اتاحة الفرصة لهم للمنافسة على المقاعد الدراسية في جميع التخصصات المتوفرة، بعد أن رصدت المجموعة نتائج القبول في جامعة الكويت التي خصصت 100 مقعد للطلبة البدون للعام الدراسي 2013/2014 فقط خلافاً للعدد الذي تم قبوله العام الفائت حين شملت الرغبة الاميرية جميع الطلبة الفائقين.

كما أوضح الرصد أنه لم يقبل أي طالب في مركز العلوم الطبية، فيما تم تخصيص مقعد واحد فقط في كليات العلوم الإدارية و العلوم الاجتماعية وكلية الحقوق ومثله في تخصصات الحاسوب و تقنية المعلومات في كلية العلوم بينما تم قبول بقية الطلبة في تخصصي الرياضيات والعلوم البيولوجية وكليات التربية والاداب والهندسة و الشريعة.

و على الرغم من تفاؤل المجموعة باستدامة زيادة عدد المقبولين في جامعة الكويت الا انه من المثير للقلق غياب بعض الجوانب عن سياسات القبول المطبقة ومنها: مصير أصحاب الجوازات المزورة ومن لم تكتمل اوراقهم الثبوتية من الطلبة المتفوقين، و ضمان اتاحة الفرصة للطلبة المقبولين باختيار تخصصاتهم الدقيقة داخل الكليات خاصة كليتي الهندسة والطب المساعد، بالاضافة إلى
شمول الطلبة الذين لم يحصلوا على مقاعد في جامعة الكويت في البعثات الداخلية.

هذا وتتابع المجموعة التواصل مع الطلبة المتفوقين ممن لم يتم قبولهم للوقوف على الأسباب و محاولة التواصل مع وزير التربية والتعليم العالي لايجاد الحلول لهم.